أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

260

أنساب الأشراف

أخو شتوات يعلم الصيف أنه * سيكثر ما في قدره ويطيب حليف الندى يدعو الندى فيجيبه * قريبا ويدعوه الندى فيجيب إذا شهد الأيسار أو غاب بعضهم * كفى ذاك وضاح الجبين أريب فتى أريحيي كان يهتز للندى * كما اهتز من ماء الحديد قضيب فلو كان ميت يفتدى لفديته * بما لم تكن عنه النفوس تطيب وداع دعا من ذا يجيب إلى الندى * فلم يستجب عند الدعاء مجيب فقلت ادع أخرى وارفع الصوت مرّة * لعل أبا المغوار منك قريب يجيب كما قد كان يفعل مرة * لأمثالها رحب الذراع طلوب ترى عرصات الحيّ غبرا كأنها * إذا غاب لم يحلل بهنّ غريب وأعلم أنّ الباقي الحيّ ينتهي * إلى أجل أقصى مداه قريب وحدثتماني إنما الموت في القرى * فكيف وهذي هضبة وكثيب وماء سماء كان غير مكدر * تهبّ عليه بالعشيّ جنوب قال : وكان يونس النحوي يقول : هي يتيمة المراثي . ومنهم : نافع بن خليفة ، الشاعر ، الذي يقول مجيبا للراعي في قصيدة له : فواعجبا حتى نمير تسبّني * وكانت نمير مدرجا للشتائم تواري نمير بالعمائم لؤمها * وليس يواري اللؤم طيّ العمائم فإن تجنبوا منا كريما فإننا * تركنا على أهوى [ 1 ] نسيب بن سالم تهادى ضباع الجلهتين بشلوه * وباتت بليل عرسه غير نائم

--> [ 1 ] أهوى : موضع بأرض هجر ، وقيل أهوى ماءة لبني قتيبة الباهليين . معجم البلدان .